صواريخ إيران...الخطر الأكبر؟
- التفاصيل
- بواسطة المحرر
- الزيارات: 71
لا يكاد يمر يوم إلا وتعجَ فيه الصحف الغربية بالدعم الإيراني للمجموعات المرتبطة بها، ولما يُسمَى "محور المقاومة"، وكثر الضجيج حول هذا، وكأنه ليس لأي كان أن يدعم مجموعات "مقاومة" أو شبكته الممتدة التي تدافع عن مصالح كتلة معينة، وهذا "الحق" ملك حصريَ لأمريكا والغرب، ومن دون حسيب ولا رقيب.
فالكيان الإسرائيلي يستعين بالمرتزقة من الغرب، ويتلقى أسلحة وقنابل من أمريكا، ودعم استخباري هائل من واشنطن ولندن، ولا صحيفة غربية، في الغالب، تورد هذا في سياق استنكاري، بل يعتبرونه من مقتضيات الهيمنة الغربية، ويتسترون عن كثير من الدعم لإسرائيل في حربها على غزة دفعا للإحراج بعد هول المجازر.
ولا يفوتهم أي صاروخ يطلقه الحوثي أو حزب الله في لبنان، إلا ويتتبعون أصله وجذوره وخيوطه لتوصلهم إلى إيران، ليصنعوا حالة من الاستنفار بعد كل ضربة صاروخ هنا وهناك، وكأن إيران صارت هي موضوع الساعة وعليها مدار الحديث وتوجه إليها السهام والأنظار، وكأنها الخطر الأكبر، والقنابل الأمريكية التي تُصبَ صبَا على غزة لا أحد يجرؤ على وقفها.*
إيران اختارت بناء شبكة مسلحة على امتداد المنطقة حماية لمصالحها وأمنها القومي ونظامها ومشروعها، بقطع النظر عن فعالية حضورها في المعركة الأخيرة، ولم تظهر بما كان متوقعا لحسابات داخلية واعتبارات خارجية، لكن تحركها وسياساتها مستقلة، وركزت إسنادها، في الفترة الأخيرة، على القوات الحوثية وتعطيلها للملاحة البحرية المرتبطة، في الأغلب، بإسرائيل.
لكن ماذا عمن تآمر وخذل؟ وأين التحرك والسياسات المستقلة في المنطقة العربية؟
